الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة السويّح وكرول تحت "نيران" المعارضة: صراع لاثبات الذات وتفادي الجلد بالسياط

نشر في  31 مارس 2016  (13:55)

يبقى دربي العاصمة محورا متجدّدا لصراعات جماهيرية وفنية وكذلك تكتيكية بين مدربي الفريقين على اختلاف الرهانات والأسماء التي تتولى الاشراف على المقاليد الفنية للفريقين، ويحفظ التاريخ لأكثر من اسم مرّ من هذه الحديقة أو تلك أنه بات ملهما للجماهير لتتغنى باسمه في حال نجح في قيادة مجموعته الى فوز ليس كبقية الانتصارات..وكم من مدرب دفع غاليا فاتورة الانهزام في لقاء لا يحتمل أي نتيجة غير الفوز..وقد تهدم 90 دقيقة مشوار عمل امتد على أشهر عديدة وحكمت فيه كرة انهالت على العارضة أو هفوة لاعب من الجانبين..
وخلال دربي الأحد القادم لن يختلف الوضع لدى عمار السويح ورود كرول اللذان يعلم الله لوحده حجم الضغوطات التي يرزح كل منهما تحتها منذ اقتراب موعد هذه القمة.
السويّح وبلغة الأرقام أجرى عملية تجميلية ناجحة أعادت النضارة الى وجه وجسد شيخ الأندية التونسية، ولا ريب في القول ان الرجل تمكن من تثبيت نفسه كما يجب منذ الفوز بثنائية ذهابا جعلته محلّ ثقة واطمئنان..غير أن الوقائع الحالية تكشف أن انتقادات كبيرة موجهة الى "الكوتش" ومحورها الامتعاض من تدني أداء الترجيين وغياب البصمة والروح في المردود..
السويح سيدخل دون شك الى اللقاء لضرب عصفورين بحجر واحد أولهما الفوز المعنوي والثاني الاقناع حتى تهدأ جبهة المعارضة ولو الى حين..
من جانبه يعيش الهولندي رود كرول احدى أسوأ مراحل تجربته التدريبية منذ عقود من الزمن ولعلّ كرول أكثر العارفين أن هزيمة جديدة ستعصف بمصيره مع الافريقي وتهدم أحلام كل مسانديه في السراء والضراء..
الهولندي لن يجد فرصة أفضل من الدربي الذي تذوّق سابقا مع الترجي نكهة الفوز به حتى ينتفض مجددا ويثبّت قدميه المرتعشتين في حديقة ساخنة الى أبعد حدّ ولن تغفر جماهيرها الكبيرة أي خطوة مرتبكة للاعبين والاطار الفني وكذلك الاداري..فهل يوظّف سليل مدرسة أجاكس أمستردام دهاءه وخبرته الطويلة لتفادي الجلد بالسياط الجماهيرية؟..الثابت أن الرجل جاهز ومدرك لأهمية ما ينتظره وما عليه الا الاستعداد على أفضل شاكلة ليعيد جانبا من الصورة المشعّة التي برز بها سابقا..


طارق